جمعية حقوقية تدعو لتعزيز مراقبة مؤسسات العلاج بعد قضية الطبيب النفسي

أشادت جمعية التحدي للمساواة والمواطنة، بالحكم الصادر عن غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بفاس، والذي قضى بإدانة طبيب نفسي بالسجن النافذ لمدة 20 سنة، إضافة إلى غرامة مالية، على خلفية تورطه في حيازة واستهلاك المخدرات القوية وتسهيل تعاطيها للغير.

وأوضحت الجمعية، في بلاغ لها اطلع THE PRESS على نسخة منه، أنها تابعت باهتمام كبير مجريات هذا الملف، الذي يتعلق بجرائم وصفتها بالخطيرة، تمس كرامة النساء وسلامتهن الجسدية والنفسية، وذلك من خلال استغلال مريضات نفسيات جنسيا واستغلال وضعية هشاشتهن تحت غطاء العلاج.

واعتبرت الجمعية، أن الحكم الصادر بتاريخ 2 مارس الجاري، يشكل خطوة إيجابية أولى في اتجاه تكريس مبدأ عدم الإفلات من العقاب، كما يعكس دور القضاء في حماية الفئات الهشة، خصوصا النساء ضحايا العنف والاستغلال.

وأكد البلاغ، أن مثل هذه الأحكام تبعث رسالة واضحة مفادها أن استغلال النفوذ المهني والسلطة المعنوية داخل فضاءات يفترض أن توفر العلاج والحماية يعد جريمة خطيرة تستوجب ردعا صارما.

وفي ما يتعلق بالشق المدني، شددت الجمعية على ضرورة تفعيله بشكل عادل وفعال بما يضمن جبر الضرر الكامل للضحايا، سواء على المستوى المادي أو المعنوي، داعية إلى تعزيز آليات المواكبة النفسية، الاجتماعية، والقانونية، وضمان ولوج الضحايا إلى مسارات العلاج وإعادة الإدماج في ظروف تحفظ كرامتهن وحقوقهن.

كما جددت الجمعية، دعوتها إلى تشديد المراقبة على مؤسسات العلاج من الإدمان، تعزيز أخلاقيات المهنة، مع ضرورة ملاءمة السياسات العمومية والتشريعات الوطنية مع المعايير الدولية المرتبطة بحماية النساء من مختلف أشكال العنف والاستغلال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

المنشور السابق

مغاربة عالقون في جنوب لبنان يناشدون التدخل لتأمين عودتهم إلى الوطن

المقالات ذات الصلة