عززت الحكومة اليابانية دعمها لقطاع الصيد البحري بالمغرب، من خلال تخصيص تمويل إضافي يناهز 157 مليون درهم لفائدة مشروع تطوير ميناء الصيد بقرية الصويرية القديمة، التابعة لإقليم آسفي. ويجسد هذا التمويل الجديد متانة الشراكة المغربية اليابانية، خاصة في مجالات التنمية المستدامة وتأهيل البنيات التحتية المرتبطة بالاقتصاد البحري.
وجرى التوقيع على اتفاق الهبة وتبادل المذكرات المرتبطة به يوم الثلاثاء الماضي، بالعاصمة الرباط، بحضور كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، زكية الدريوش، ونائب الوزير البرلماني للشؤون الخارجية الياباني، أونيشي يوهي، إلى جانب الممثل المقيم للوكالة اليابانية للتعاون الدولي بالمغرب.
ويأتي هذا الدعم التكميلي ليستكمل التمويل الأولي الذي سبق الاتفاق عليه مطلع سنة 2025، والذي بلغت قيمته أزيد من ملياري ين ياباني، ما مكن من رفع الكلفة الإجمالية للمشروع إلى حوالي 2,5 مليار ين، أي ما يعادل 157 مليون درهم. ويروم هذا الغلاف المالي إعادة تأهيل قرية الصيادين بالصويرية القديمة، التي أنشئت سنة 1998 في إطار تعاون سابق مع اليابان، وفق مقاربة حديثة تستجيب لمتطلبات المرحلة الحالية.
ويندرج هذا المشروع ضمن آليات التعاون المالي غير المسترد للحكومة اليابانية، ويهدف إلى إحداث قرية صيادين من الجيل الجديد، مندمجة في محيطها الاقتصادي والاجتماعي، وقادرة على لعب دور محوري في تنمية الساحل المحلي. ويشمل ذلك تحديث المنشآت القائمة، وتحسين شروط السلامة والجودة، وإدخال وظائف اقتصادية جديدة تعزز تثمين منتجات الصيد التقليدي.
وفي هذا السياق، أكدت كاتبة الدولة أن المشروع يندرج ضمن التوجيهات الملكية الرامية إلى تأهيل الساحل الوطني وتثمين مؤهلاته، مبرزة أن نقطة التفريغ بالصويرية القديمة تم اختيارها كنموذج قابل للتعميم، بما ينسجم مع رهانات الاقتصاد الأزرق ويجعلها قطبا سوسيو-اقتصاديا مهيكلا على المستوى الجهوي.
من جانبه، اعتبر المسؤول الياباني أن هذا المشروع يشكل امتدادا لتعاون تاريخي يعود إلى أكثر من ربع قرن، مشيرا إلى أن تحديث الميناء سيساهم في تحسين جودة الإنتاج السمكي، ورفع مردودية القطاع، وتعزيز جاذبية المنطقة سياحيا واقتصاديا.
وستمكن الهبة الإضافية من استكمال مختلف مكونات المشروع وفق المعايير المحددة، وضمان تنزيله بشكل ناجع ومستدام. كما يندرج هذا الورش في إطار تفعيل أحد المحاور الاستراتيجية لمخطط ” أليوتيس “، الهادف إلى تطوير موانئ الصيد التقليدي، وتحسين سلسلة القيمة من التفريغ إلى التسويق، مع دعم تنافسية القطاع وتنويع الأنشطة الاقتصادية بالمناطق الساحلية.
ويعكس هذا الاتفاق التزام المغرب واليابان بمواصلة تعاونهما الوثيق في مجال الصيد البحري، بما يخدم التنمية المستدامة للمجتمعات الساحلية ويحسن الظروف المهنية والمعيشية للعاملين في هذا القطاع الحيوي.