تقارير إسرائيلية تكشف تفاصيل ملاحقة واغتيال علي لاريجاني وسط غموض إيراني

كشفت صحيفة جيروزاليم بوست، نقلا عن مصادر عسكرية، معطيات جديدة حول عملية اغتيال المسؤول الإيراني البارز علي لاريجاني، في هجوم جوي نسب إلى الجيش الإسرائيلي، فيما لم يصدر تأكيد رسمي من طهران حتى الآن.

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس قد أعلن مقتل لاريجاني في ضربة نفذها سلاح الجو خلال الليلة الماضية، مشيرا إلى أن العملية استهدفت أحد أبرز الشخصيات المرتبطة بدوائر القرار الأمني والسياسي في إيران.

وبحسب المعطيات التي أوردتها الصحيفة، فإن لاريجاني كان ضمن الأهداف ذات الأولوية لدى إسرائيل، خاصة في أعقاب اغتيال المرشد الإيراني السابق علي خامنئي في 28 فبراير، حيث كثفت تل أبيب جهودها الاستخباراتية لتعقبه.

وأوضحت المصادر أن عملية الرصد لم تكن سهلة، نظرا للاحتياطات الأمنية المشددة التي كان يعتمدها لاريجاني، بما في ذلك التنقل المستمر بين مواقع سرية وتفادي وسائل التتبع، وهو ما يعكس، حسب التقديرات، إدراكا داخل القيادة الإيرانية بكونها في دائرة الاستهداف المباشر.

وأكدت المعلومات ذاتها أن العملية استندت إلى قدرات استخباراتية متقدمة، وجرى تنفيذها بقرار سريع من رئيس أركان الجيش الإسرائيلي أيال زمير، بتنسيق مع المستوى السياسي، حيث تم توجيه طائرة حربية قطعت مسافة تقارب 1600 كيلومتر لتنفيذ الضربة.

وفي سياق متصل، أشارت التقارير إلى تنفيذ عمليات موازية في الليلة نفسها، استهدفت قيادات أخرى، من بينها مسؤول في قوات “الباسيج”، إضافة إلى عناصر بارزة في الجهاز ذاته، في مواقع متفرقة.

ويعد لاريجاني من أبرز الشخصيات التي جمعت بين العمل الأمني والسياسي في إيران، حيث شغل منصب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي في فترتين، كما تولى رئاسة البرلمان لسنوات، وكان فاعلا رئيسيا في إدارة الملف النووي الإيراني.

وتأتي هذه التطورات في سياق تصعيد غير مسبوق، وسط تقارير عن إدراج عدد من المسؤولين الإيرانيين ضمن قوائم الاستهداف، مع رصد مكافآت مقابل معلومات تقود إليهم، ما يعكس اتساع دائرة المواجهة وتنامي حدتها في المنطقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

المنشور السابق

ترقية استثنائية لشرطي بعد إصابته خلال تفكيك شبكة لتهريب المخدرات بخريبكة

المنشور التالي

في ظل التوترات العالمية.. بنك المغرب يبقي سعر الفائدة دون تغيير

المقالات ذات الصلة