تتجه أزمة نهائي كأس إفريقيا للأمم 2025 بين المغرب والسنغال نحو أروقة محكمة التحكيم الرياضية، عقب القرار المثير للجدل الصادر عن الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، والقاضي بمنح اللقب للمنتخب المغربي بعد سحبه من “أسود التيرانغا”، في ملف قانوني مرشح لأن يطول لأشهر عديدة.
وفي قراءة قانونية لهذا التطور، رجح المحامي الفرنسي رومان بيزيني، المختص في القضايا الرياضية، كفة المنتخب المغربي، مؤكدا أن فرص تثبيت القرار لصالح “أسود الأطلس” تبدو قوية، وقد تصل إلى نحو 75 في المائة، بالنظر إلى اعتماد المحكمة على النصوص القانونية الصارمة بعيدا عن أي اعتبارات خارجية.
وأوضح المتحدث أن محكمة التحكيم الرياضية، باعتبارها هيئة مستقلة مقرها سويسرا، تختص في فض النزاعات الرياضية وفق قواعد دقيقة تستند إلى القانون السويسري ولوائح الهيئات المنظمة، من بينها الاتحاد الإفريقي لكرة القدم.
وأشار إلى أن الطعن في مثل هذه القرارات يمر عبر غرفة الاستئناف داخل المحكمة، والتي تعد الجهة المخولة للنظر في النزاعات بعد استنفاد جميع المساطر داخل “الكاف”، مضيفا أن الاتحاد السنغالي سيكون ملزما بتقديم طعنه داخل أجل محدد، مرفقا بملف قانوني مفصل.
كما لفت إلى أن دراسة الملف قد تستغرق عدة أشهر قبل إصدار الحكم النهائي، مؤكدا في الوقت ذاته أن الطعن لا يوقف تنفيذ القرار بشكل تلقائي، ما يفرض على الطرف المعني طلب تدابير استعجالية إذا أراد تعليق القرار مؤقتا.
وعلى مستوى جوهر القضية، ترتكز المعركة القانونية على مدى احترام قوانين اللعبة، خاصة ما يتعلق بحالات الانسحاب أو فقدان النصاب القانوني من اللاعبين، وهي نقاط قد تكون حاسمة في تحديد مآل اللقب.
وختم بيزيني بالتأكيد على أن المؤشرات القانونية الحالية تصب في مصلحة المغرب، ما يعزز فرضية تتويج “أسود الأطلس” باللقب القاري، في انتظار الكلمة الأخيرة لمحكمة التحكيم الرياضية.