دخل اعتصام طلبة الماستر بجامعة ابن زهر بأكادير، يومه الأربعين على التوالي، في ظل أوضاع مناخية صعبة، خاصة بعد إصدار مديرية الأرصاد الجوية نشرة إنذارية من المستوى الأحمر تخص مدينة أكادير ونواحيها، غير أن واقع الطلبة المعتصمين أمام الحي الجامعي ما يزال على حاله، دون أي تجاوب يذكر من الجهات المعنية.
ورغم التحذيرات الرسمية المرتبطة بسوء الأحوال الجوية، يواصل الطلبة اعتصامهم المفتوح، معتبرين أن الاستمرار في الاحتجاج بات الخيار الوحيد أمام ما يصفونه بالتجاهل المستمر لمطالبهم، خصوصا في ظل حرمانهم من السكن الجامعي، وما يرافق ذلك من معاناة يومية تمس استقرارهم الدراسي.
وأكد أحد الطلبة في تصريح خص به THE PRESS، أن أزمة السكن الجامعي ليست مستعصية، وأن حلولا عملية متوفرة، غير أن الإدارة ترفض تفعيلها دون تقديم توضيحات مقنعة. قائلا “توجد على الأقل غرفة مؤكدة أنها فارغة داخل الحي الجامعي، وملحق الحي لازالت به أسرة لكن الإدارة ترفض هذه الحلول بدون تفسير.”
واعتبر المصدر ذاته، أن “استمرار هذا الوضع لأزيد من أربعين يوما يعكس غياب إرادة حقيقية لفتح حوار جاد ومسؤول، محذرين من تبعات الاعتصام في ظل التقلبات الجوية، وما قد ينتج عنه من مخاطر صحية وإنسانية، خاصة وأن الاعتصام ينظم في العراء وأمام مؤسسة يفترض أن توفر شروط العيش الكريم للطلبة”.
وفي ظل ارتفاع تكاليف الكراء بمدينة أكادير، يؤكد طلبة الماستر أن بدائل السكن خارج الحي الجامعي أصبحت شبه مستحيلة، ما يجعل من حقهم في السكن الجامعي ضرورة ملحة وليس امتيازا، مطالبين بتدخل عاجل من رئاسة الجامعة ووزارة التعليم العالي لوضع حد لهذا الملف.
ويشدد الطلبة في ختام مواقفهم، على أن مطلبهم يظل بسيطا ويتمثل في الاستفادة من سكن جامعي متوفر فعليا، معتبرين أن الحق في السكن جزء لا يتجزأ من الحق في التعليم، وأن أي حديث عن جودة التكوين يظل ناقصا في ظل غياب شروط الاستقرار الاجتماعي.