منح المهرجان الدولي للفيلم بمراكش تكريما كبيرا للممثلة المغربية المخضرمة راوية، اعترافا بمسارها الفني الثري ومساهمتها القوية في إثراء المشهد السينمائي والتلفزيوني المغربي.
وشهدت ليلة التكريم تصفيقات حارة وزغاريد الجمهور، حيث عبرت راوية، بتأثر، عن امتنانها لهذا الاعتراف، واصفة إياه بـ “تتويج لعقود من العشق للفن”، وشكرت الملك محمد السادس وكافة القائمين على هذا الحدث الدولي.
وفي لمسة تقديرية، أدرج المهرجان أيضا لحظة خاصة لتكريم ذكرى الفنانين المغاربة الذين رحلوا خلال العام، ومن أبرزهم علي حسن، محمد الخلفي، وعبد القادر مطاع، تثمينا لإرثهم الفني.
وتعود انطلاقة راوية الفنية إلى المسرح، قبل أن تبرز على الشاشة الكبيرة في فيلم “كنوز الأطلس”، لتبدأ بعدها رحلة التعاون مع كبار المخرجين المغاربة والدوليين، مشاركة في أفلام راسخة مثل “عيون جافة” الذي توجت عنه بجائزة أفضل ممثلة، بالإضافة إلى إنتاجات عالمية كـ “والآن.. سيداتي وسادتي”.
كما حصدت الفنانة جوائز مهمة، منها جائزة أفضل ممثلة عن فيلم “مسافة ميل بحذائي” في مهرجاني طنجة وقرطاج. هذه المسيرة الفنية الممتدة عززت حضورها لدى الجمهور داخل المغرب وخارجه من خلال أعمال سينمائية وتلفزيونية متنوعة.
ويأتي تكريم راوية في إطار احتفاء أوسع بالمواهب السينمائية، حيث يكرم المهرجان أيضا أسماء عالمية بارزة إلى جانبها، من بينهم الممثل المصري حسين فهمي، والنجمة الأمريكية جودي فوستر، والمخرج الحائز على الأوسكار غييرمو ديل تورو.
ويؤكد هذا الجمع بين قامة فنية مغربية راسخة ونجوم عالميين على المكانة الدولية للمهرجان كملتقى يربط الإرث الفني المحلي بالإشعاع السينمائي العالمي.