أقر المغرب، بموجب القرار المشترك الصادر عن وزير الصناعة والتجارة رياض مزور ووزيرة الاقتصاد والمالية نادية فتاح، فرض رسم نهائي مضاد للإغراق على واردات مادة البولي كلوريد الفينيل (PVC) ذات المنشأ المصري، وذلك لمدة خمس سنوات.
ويعتبر البولي كلوريد الفينيل من المواد البلاستيكية الصناعية واسعة الاستخدام، إذ يدخل في تصنيع الأنابيب وقنوات المياه والصرف الصحي، وعزل الأسلاك والكابلات الكهربائية، إضافة إلى النوافذ والأبواب البلاستيكية والأرضيات ومواد التغليف. كما يستعمل في بعض التطبيقات الطبية والصناعات الكيماوية، ما يجعله عنصرا أساسيا في سلاسل التوريد المرتبطة بالبناء والبنيات التحتية والصناعة التحويلية.
ويستند القرار، المنشور في الجريدة الرسمية عدد 7479، إلى مقتضيات القانون رقم 15.09 المتعلق بتدابير الحماية التجارية، خاصة المواد 5 و9 و26 و30 و32 و33، إلى جانب المرسوم التطبيقي رقم 2.12.645. ويأتي هذا الإجراء بعد القرار المشترك رقم 1346.25 الصادر في 22 ماي 2025، الذي فرض رسما مؤقتا مضادا للإغراق على نفس الواردات، وبعد استشارة لجنة مراقبة الواردات.
وبحسب المادة الأولى من القرار، تخضع واردات PVC ذات المنشأ المصري، المصنفة تحت البند الجمركي 39.04.10.90.00، لرسم نهائي مضاد للإغراق وفق النسب المحددة في الملحق رقم 1. ويستثنى من هذا الرسم الـPVC المنتج بطريقة البلمرة بالاستحلاب، شريطة الإدلاء بفاتورة مؤشرة من قطاع الصناعة.
وحدد الملحق رقم 1 نسبة الرسم في 74,87 في المائة بالنسبة لشركة “Egyptian Petrochemicals Company”، و92,19 في المائة بالنسبة لباقي المنتجين والمصدرين من مصر.
كما تنص المادة الثانية على تحصيل المبالغ التي أودعت سابقا كرسم مؤقت بموجب قرار ماي 2025 بشكل نهائي لفائدة الخزينة، طبقا للمادة 33 من القانون رقم 15.09.
وأوضح الملحق رقم 2 أن تحديد هامش الإغراق بالنسبة لشركة “Egyptian Petrochemicals Company” تم اعتمادا على معطياتها المقدمة في إطار التحقيق، باعتبارها المنتج–المصدر الوحيد الذي تعاون بشكل كامل، حيث جرى احتساب القيمة العادية بناء على أسعار مبيعاتها المحلية عند الخروج من المصنع، فيما تم تحديد سعر التصدير وفق الأسعار المفوترة للمشترين المغاربة المستقلين في المرحلة نفسها.
وفي المقابل، وبسبب عدم تعاون باقي المنتجين–المصدرين، تم اللجوء إلى “أفضل المعلومات المتاحة”، إذ حددت القيمة العادية اعتمادا على عروض الأسعار الأسبوعية الصادرة عن منصة “ChemOrbis” عند الخروج من المصنع، بينما استند تحديد سعر التصدير إلى الإحصائيات الرسمية لمكتب الصرف، مع احتساب متوسط السعر المرجح وتعديله للوصول إلى نفس المرحلة المرجعية.
وأسند القرار إلى المدير العام لإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة تنفيذ مقتضياته، على أن يدخل حيز التنفيذ ابتداء من اليوم الموالي لنشره في الجريدة الرسمية.