أبرم المغرب عقدا جديدا مع شركة الضغط الأمريكية Scribe Strategies & Advisors بقيمة 405 آلاف دولار، يمتد لستة أشهر، في خطوة تهدف إلى تعزيز موقف المملكة في ملف الصحراء المغربية داخل الإدارة الأمريكية. ويضع العقد على رأس أولوياته الدفع نحو إدراج جبهة البوليساريو الانفصالية ضمن قائمة التنظيمات الإرهابية، وهو ما قد يترتب عنه فرض عقوبات صارمة على الجبهة ويضعها تحت مجهر المراقبة الدولية.
وتأتي هذه الخطوة في سياق استراتيجية مغربية متواصلة لتوظيف قنوات الضغط والتأثير في واشنطن، حيث تعتمد الرباط على شبكة واسعة من كبريات شركات الضغط مثل Yorktown Solutions وBrownstein Hyatt Farber Schreck، ما يعكس حرصها على حماية مصالحها الاستراتيجية وتعزيز حضورها الدبلوماسي في الولايات المتحدة، باعتبارها حليفا رئيسيا وشريكا موثوقا في قضايا الأمن الإقليمي والاستقرار.
وتشير المعطيات إلى أن التحركات المغربية الأخيرة تدفع بملف الصحراء نحو مرحلة حاسمة على المستويين السياسي والدبلوماسي، مستغلة استمرار الدعم الأمريكي لمغربية الصحراء. كما تراهن الرباط على مواقف جديدة داخل الكونغرس الأمريكي، حيث تتعالى أصوات تطالب بمراجعة وضع جبهة البوليساريو واعتبارها عاملا مهددا للاستقرار في المنطقة.
ويؤكد محللون أن هذه التطورات تكرس عزلة خصوم المغرب في النزاع حول وحدته الترابية، وتمنحه دعما إضافيا في معركته الدبلوماسية، خاصة في ظل المتغيرات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة. كما تعزز هذه الخطوات مكانة المغرب كفاعل إقليمي يوازن بين الدبلوماسية التقليدية والعمل عبر شبكات التأثير في مراكز القرار الأمريكية.