دعت الكونفدرالية العامة للشغل إلى إطلاق إصلاحات شاملة وعاجلة لمعالجة الأوضاع السياسية والاجتماعية بالمغرب، محذرة من تفاقم مظاهر الاحتقان واتساع فجوة الثقة بين المواطنين ومؤسسات القرار.
وأفاد بيان صادر عن المكتب المركزي للنقابة، توصل THE PRESS بنسخة منه، أن البلاد مقبلة على محطة انتخابية جديدة في ظل غياب تقييم حقيقي للسياسات العمومية، منتقدا ما اعتبره “هيمنة حكومة مغلقة وفاقدة لسلطة القرار”، وهو ما يساهم، بحسب البيان، في تعميق العزوف السياسي وإضعاف المشاركة المواطنة.
وشددت النقابة على ضرورة تهيئة مناخ سياسي سليم كمدخل أساسي لأي إصلاح، داعية إلى إطلاق سراح معتقلي الرأي والحركات الاحتجاجية، وعلى رأسهم معتقلي حراك الريف، مع إعادة الاعتبار للعمل السياسي وتعزيز دور الأحزاب وضمان نزاهة العمليات الانتخابية.
كما دعا البيان إلى دعم العمل النقابي ورفع القيود عنه، واعتبار الفاعل النقابي شريكا أساسيا في بناء الدولة وتحقيق التوازنات الاجتماعية، إلى جانب تبني سياسات عمومية ترتكز على العدالة الاجتماعية وصيانة المال العام وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وفي الجانب الاقتصادي والاجتماعي، طالبت الكونفدرالية بحماية القدرة الشرائية للمواطنين، والقطع مع اقتصاد الريع، وضمان توزيع عادل للثروات، مع إعطاء الأولوية لقطاعي التعليم العمومي والصحة باعتبارهما ركيزتين أساسيتين لتحقيق التنمية.
وختمت النقابة بيانها بالتأكيد على أن الأمل في التغيير يظل قائما، مشددة على أن إرادة الشعوب قادرة على فرض التحول متى توفرت الشروط الملائمة لذلك.