الصيام بين الفوائد الصحية والتحذيرات الطبية.. وخبراء ينبهون لمخاطر أغذية الأطفال المصنعة

استعرض برنامج “مع الحكيم” على قناة الجزيرة تقريرا من مجلة “هيلث لاين” تناول الفوائد الصحية للصيام المنتظم، مشيرا إلى أنه لا يقتصر على تحسين الصحة الجسدية فحسب، بل قد يعزز فعالية بعض الأدوية، بما في ذلك بعض أنواع العلاج الكيميائي لمرضى السرطان.

وأبرز البرنامج أن الدراسات تؤكد دور الصيام في دعم صحة الخلايا، وتقليل الالتهابات، وتنظيم مستويات السكر في الدم، وتعزيز عمليات الأيض. ومع ذلك، شدد خبراء على ضرورة الإشراف الطبي الكامل، خاصة لمرضى السكري والسرطان، لتفادي أي تداخل مع العلاجات أو تأثير على الجرعات الدوائية.

وسلطت الحلقة الضوء على دراسة أمريكية حول الأغذية المخصصة للأطفال، كشفت أن 71 في المائة من أصل 651 منتجا محللا فائق التصنيع – من بينها الزبادي المحلى، والمقرمشات، وحبوب الإفطار، ورقائق البطاطس – تحتوي على نسب مرتفعة من السكر والصوديوم. وأوضح الخبراء أن هذه المنتجات تسهم في تشكيل تفضيلات مبكرة لدى الأطفال نحو النكهات الحلوة والمالحة، ما قد يدفعهم مستقبلا إلى الإقبال على الوجبات السريعة وتقليل استهلاك الطعام الطازج.

وفي سياق متصل، انتقلت الحلقة إلى مجمع ناصر الطبي في خان يونس بقطاع غزة، حيث رصدت مراسلة الجزيرة مباشر صمود المرضى والأطر الصحية رغم التحديات الكبيرة التي تواجه المنظومة الصحية بعد عامين من الحرب.

من جانبه، تحدث مدير دائرة الباطنة الدكتور أحمد الهوبي عن تحسن نسبي في توفر الأدوية، مع اعتماد سياسة ترشيد استخدامها، مشيرا إلى تحديات خاصة تواجه مرضى السكري والضغط وأمراض القلب الذين يصرون على الصيام رغم المخاطر الصحية.

كما انضم إلى البرنامج الدكتور خالد أبو سمرة، طبيب عام بمستشفى الفنون الجراحية بقطر، للإجابة عن أسئلة المشاهدين بشأن كيفية التكيف مع الصيام، والتعامل مع الصداع والغثيان خلال الأيام الأولى من رمضان نتيجة انخفاض مستويات السكر.

وقدم ضيفا الحلقة نصائح غذائية مهمة، أبرزها تناول البقوليات والسكريات المعقدة في وجبة السحور للحفاظ على الطاقة طوال اليوم، وضرورة مراقبة مرضى الضغط والسكري قبل اتخاذ قرار الصيام، إلى جانب التركيز على التمر والبقوليات والماء في البيئات ذات الموارد المحدودة لتفادي الجفاف. كما أكدا أن الرغبة الشديدة في تناول السكر غالبا ما تكون طبيعية وتخف حدتها بعد الأكل.

وتطرقت الحلقة إلى بعض العادات الغذائية في عدد من الدول، مثل تناول “اللية” والسمن البلدي أو شوربة “الحريرة”، مع التأكيد على أن هذه الأطعمة تظل مقبولة في حال عدم وجود أمراض مزمنة، مع إبراز أهمية استثمار وقت السحور في الاستغفار باعتباره سلوكا روحانيا محمودا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

المنشور السابق

واشنطن تحتضن جولة جديدة من المفاوضات حول الصحراء المغربية بوساطة أمريكية

المنشور التالي

الحموشي يمنح ترقيات استثنائية لشهداء حادث سيدي إفني ويوظف أرملتين في أسلاك الأمن الوطني

المقالات ذات الصلة