أكد وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، أمس الإثنين، أن تحفيز الاستثمار في القطاع الفلاحي يحتل صدارة أولويات العمل الحكومي، من خلال اعتماد إجراءات عملية تقوم على تسهيل الولوج إلى العقار الفلاحي، وتعزيز منظومة الدعم المالي، وتكثيف المواكبة التقنية لحاملي المشاريع، مشيرا إلى أن صغار الفلاحين استفادوا من الحصة الأكبر من دعم صندوق التنمية الفلاحية خلال سنة 2023.
وأوضح الوزير، خلال جوابه عن الأسئلة الشفهية بمجلس النواب، أن الوزارة تعمل على تعبئة حوالي مليون هكتار من الأراضي الفلاحية لفائدة المستثمرين، بالتوازي مع تقوية آلية “التجميع الفلاحي” وتوسيع نطاق الإعانات المالية التي يتيحها صندوق التنمية الفلاحية.
وكشف المسؤول الحكومي، عن حزمة من التدابير الجديدة، تشمل تبسيط مساطر الدراسة والمصادقة على المشاريع، وتسريع صرف الإعانات، إلى جانب توسيع سلاسل الإنتاج المشمولة بالدعم، وإدراج معدات تربية الماشية ضمن التجهيزات المستفيدة من نسب تحفيزية تفضيلية.
وفي سياق تقليص الآجال الإدارية، أعلن البواري اعتماد مسطرة مبسطة وجديدة لمعالجة طلبات الإعانة، تروم تفادي التأخير في صرف المنح والحفاظ على وتيرة الاستثمار في القطاع، مؤكدا في الآن ذاته توجه الوزارة نحو الرفع من الموارد المالية المخصصة لدعم الفلاحة.
وأشار الوزير إلى أن منظومة الدعم المعتمدة تستهدف مختلف فئات الفلاحين، مع إعطاء أولوية واضحة لصغار المنتجين، مبرزا أن الإجراءات المتخذة منذ سنة 2021 شملت دعم المدخلات الفلاحية، والتخفيف من كلفة الإنتاج عبر دعم الأعلاف ومياه توريد الماشية، فضلا عن توفير اللقاحات والعلاجات البيطرية مجانا للقطيع الوطني، وتقديم دعم مباشر للكسابة، الذين يشكل صغارهم حوالي 90% من مجموع المستفيدين.
وختم البواري بالتأكيد على أنه خلال سنة 2023، استحوذت الضيعات الفلاحية الصغيرة على نحو 70% من مجموع التحفيزات التي وفرها صندوق التنمية الفلاحية، بقيمة قاربت 2.2 مليار درهم، إضافة إلى تسهيلات مهمة في الولوج إلى القروض الفلاحية.