الاتحاد الوطني للشغل يحمل الحكومة مسؤولية تداعيات الغلاء على القدرة الشرائية

حمل الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، الحكومة مسؤولية ما قد ينجم عن موجة الغلاء المتواصلة من اضطرابات اجتماعية، في ظل الزيادات المتتالية في أسعار عدد من المواد الأساسية والخدمات، خاصة خلال شهر رمضان، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على القدرة الشرائية للأسر المغربية.

وأوضح الاتحاد، في بلاغ له اطلع THE PRESS على نسخة منه، أن استمرار ارتفاع الأسعار يزيد من حدة الضغوط المعيشية التي تعانيها فئات واسعة من الشغيلة وعموم المواطنين، محذرا من التداعيات الاجتماعية لهذا الوضع، خصوصا في ظل محدودية الأجور وارتفاع تكاليف المعيشة، إضافة إلى تأثير التوترات الإقليمية والدولية على أسعار الطاقة والمواد الأساسية.

ودعا الاتحاد، الحكومة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة وفعالة لحماية القدرة الشرائية للمواطنين، عبر ضبط الأسعار والتصدي لمختلف أشكال المضاربة والاحتكار، إلى جانب مراجعة السياسة الضريبية بما يحقق مزيدا من الإنصاف لفائدة الأجراء والطبقة الوسطى.

كما حمل التنظيم النقابي، الحكومة مسؤولية استمرار مظاهر الهشاشة في سوق الشغل وارتفاع معدلات البطالة، خاصة في صفوف الشباب وحاملي الشهادات، إضافة إلى اتساع رقعة العمل غير المهيكل وما يترتب عنه من غياب للحماية الاجتماعية والحقوق المرتبطة بالشغل اللائق.

وانتقد المصدر ذاته، بطء معالجة عدد من الملفات الاجتماعية والمهنية العالقة في عدة قطاعات، معتبرا أن ذلك يفاقم حالة الاحتقان الاجتماعي ويؤثر سلبا على الاستقرار المهني والاجتماعي، مطالبا بالإسراع في إصلاح شامل لمنظومة الأجور يضمن تحسين الدخل وتقليص الفوارق بين مختلف الفئات المهنية.

وأكد الاتحاد، على أهمية إرساء حوار اجتماعي “حقيقي ومنتج” قائم على مقاربة تشاركية مسؤولة، من شأنه أن يفضي إلى اتفاقات ملموسة تعزز العدالة الاجتماعية وتحسن أوضاع الشغيلة المغربية.

كما شدد على ضرورة احترام الحريات النقابية وتعزيز الديمقراطية الاجتماعية بما يضمن علاقات شغل متوازنة قائمة على الحوار والإنصاف، داعيا الحكومة إلى التعجيل بإصدار قانون النقابات وتعديل مدونة الشغل، إلى جانب مراجعة النصوص التنظيمية المرتبطة بالانتخابات المهنية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

المنشور السابق

نقابة تعليمية توضح الفئات المستفيدة ومعايير الأداء لمؤسسات الريادة

المنشور التالي

اكتظاظ ونقص في التجهيزات.. وضعية المحكمة الابتدائية بالحسيمة تصل إلى البرلمان

المقالات ذات الصلة