عبر الاتحاد العام للتجار والمهنيين بالمغرب عن قلقه العميق تجاه الأوضاع المأساوية التي يعيشها تجار مدينة آسفي جراء الفيضانات الأخيرة، مشددا على أن هذه الكارثة لم تكتف بتكبيد المنطقة خسائر جسيمة في الأرواح والممتلكات، بل أدت إلى استنزاف كامل للمدخرات المالية للمهنيين الذين باتوا اليوم يرزحون تحت وطأة الهشاشة بعد فقدانهم لمصادر عيشهم الوحيدة.
وفي بيان له، اطلع THE PRESS على نسخة منه، رصد الاتحاد حالة من التذمر المتصاعد في الأوساط المهنية نتيجة ما وصفه بطول الانتظار وغياب الحلول الملموسة التي من شأنها إعادة الاستقرار والكرامة للمتضررين، منتقدا بشدة التعقيد والمماطلة في مساطر صرف التعويضات.
ورغم تثمين الهيئة النقابية للعناية الملكية والتوجيهات الرامية لجبر الضرر، إلا أنها سجلت ارتباكا ملموسا في التنزيل العملي لهذه التعليمات، منددة بالغموض الذي يلف عمل اللجنة المكلفة بإحصاء الأضرار.
كما توقف المكتب المحلي للاتحاد عند نقطة مثيرة للقلق تتعلق بإجبار التجار على توقيع تصريحات وبيانات دون منحهم توضيحات كافية حول مصيرها، مما أثار موجة من فقدان الثقة لدى المهنيين الذين يتوجسون من إمكانية استغلال هذه المعطيات في ملفات ضريبية أو إدارية لا علاقة لها بعملية جبر الضرر.
وأمام هذا الوضع، وجه الاتحاد قائمة مطالب مستعجلة للجهات المسؤولة بآسفي، داعيا إلى اعتماد الشفافية الكاملة في آليات التعويض وتوضيح الإطار القانوني لجمع البيانات، مع التأكيد على ضرورة الإشراك الفعلي للهيئات النقابية في كافة مراحل اتخاذ القرار لضمان الإنصاف وحماية التجار من أي استغلال إداري لاحق.