يشهد صباح عيد الفطر من كل سنة إقبالا واسعا للمواطنين على المصليات والساحات المفتوحة لأداء صلاة العيد، في أجواء روحانية مميزة تطبعها الفرحة والسكينة.
فمنذ الساعات الأولى، تتوافد الأسر، كبارا وصغارا، مرتدين أجمل الملابس التقليدية، في مشهد يعكس عمق الارتباط بالشعائر الدينية والتقاليد الاجتماعية الراسخة.
وتحرص مختلف الجهات على تهيئة المصليات وتنظيمها لاستقبال المصلين في أفضل الظروف، حيث يتم إعداد الفضاءات المفتوحة وتوفير شروط النظافة والسلامة، إلى جانب تأطير حركة الدخول والخروج لضمان انسيابية كبيرة. كما يساهم المتطوعون وعناصر الأمن في تسهيل عملية التنظيم، ما يضفي على المناسبة طابعا من النظام والراحة.
ولا تقتصر أهمية صلاة العيد على بعدها الديني فقط، بل تشكل أيضا مناسبة لتعزيز الروابط الاجتماعية، حيث يتبادل المصلون التهاني بعد انتهاء الصلاة، في مشهد يعكس قيم التضامن والتآزر بين أفراد المجتمع. كما تعد فرصة لإحياء صلة الرحم وزيارة الأقارب، مما يزيد من أجواء البهجة التي تميز هذا اليوم.
ويؤكد هذا الإقبال الكبير على مكانة صلاة العيد في نفوس المغاربة، باعتبارها طقسا جماعيا يجمع بين العبادة والفرح، ويجسد روح الوحدة والتآخي التي تميز المجتمع.