أفاد تقرير حديث لرئاسة النيابة العامة بتسجيل ارتفاع كبير في عدد الأوامر الصادرة عن النيابات العامة بسحب جوازات السفر وإغلاق الحدود في حق المشتبه فيهم خلال سنة 2024، حيث بلغت نسبة الزيادة حوالي 81 في المائة مقارنة بسنة 2023، مع تأكيد المؤسسة توجهها نحو ترشيد اللجوء إلى هذه الإجراءات لما لها من مساس مباشر بحرية التنقل.
وأوضح تقرير “تنفيذ السياسة الجنائية وسير النيابة العامة برسم سنة 2024” أن عدد هذه الأوامر بلغ سنة 2023 ما مجموعه 1851 أمرا، جرى تنفيذ أغلبها من طرف مصالح الأمن الوطني والدرك الملكي، إضافة إلى عدد محدود تولى تنفيذه المكتب المركزي للأبحاث القضائية.
وخلال سنة 2024، قفز العدد الإجمالي للأوامر إلى 3359 أمرا، حيث تكفلت مصالح الشرطة القضائية التابعة للمديرية العامة للأمن الوطني بتنفيذ 2552 أمرا، فيما نفذت مصالح الدرك الملكي 807 أوامر، دون تسجيل أي تنفيذ من طرف المكتب المركزي للأبحاث القضائية خلال هذه السنة.
وفي مقابل هذا الارتفاع، شددت رئاسة النيابة العامة على التزامها بحماية حقوق وحريات الأفراد، معلنة عزمها توجيه دوريات للنيابات العامة قصد عقلنة استعمال هذه التدابير الاستثنائية، وحصرها في الحالات التي تفرضها الضرورة القصوى خلال مرحلة البحث الجنائي.
ويخول قانون المسطرة الجنائية، وفق المادتين 40 و49، للنيابة العامة إصدار أوامر بسحب جواز السفر وإغلاق الحدود متى اقتضت ظروف البحث ذلك، على أن لا تتجاوز مدة الإجراء شهرا واحدا، مع إمكانية تمديده إذا كان المشتبه فيه سببا في تأخير إنهاء البحث.