ارتفاع أسعار المحروقات يهدد قطاع الصيد البحري.. تحذيرات من أزمة وشيكة ودعوات لتدخل حكومي عاجل

حذرت غرفة الصيد البحري المتوسطية بطنجة، أمس الأربعاء، من تفاقم الأوضاع داخل قطاع الصيد البحري، في ظل الارتفاع المستمر لأسعار المحروقات، مؤكدة أن استمرار هذا الوضع قد يدفع القطاع نحو أزمة حقيقية تهدد استمراريته.

وفي مراسلة رسمية موجهة إلى رئيس الحكومة، اطلع THE PRESS على نسخة منها، أبرزت الهيئة المهنية حجم الضغوط المالية التي بات يتحملها مهنيو الصيد، نتيجة الزيادة المتواصلة في سعر مادة الكازوال، التي تعد عنصرا أساسيا في نشاطهم اليومي. موضحة أن تكاليف رحلات الصيد بلغت مستويات غير مسبوقة، مما انعكس سلبا على المردودية الاقتصادية وأضعف قدرة المهنيين على الاستمرار.

كما عبرت الغرفة عن استيائها من عدم تفاعل كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، زكية الدريوش، مع المطالب التي سبق طرحها، محذرة من أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى توقف عدد من مراكب الصيد وتقليص أيام الإبحار، وهو ما ستكون له تداعيات مباشرة على مداخيل البحارة وتموين السوق الوطنية بالمنتجات البحرية.

وأكدت الهيئة أن القطاع مهدد بدخول مرحلة حرجة قد تمس التوازنات الاجتماعية والاقتصادية المرتبطة به، داعية إلى تدخل حكومي فوري لتفادي تفاقم الأزمة. وفي هذا السياق، طالبت بتسقيف أسعار المحروقات الموجهة للصيد البحري، إلى جانب إقرار إجراءات استعجالية لدعم المهنيين وتقليص تكاليف التشغيل، مع فتح حوار جاد ومسؤول لإيجاد حلول مستدامة.

من جهة أخرى، دخلت المؤسسة التشريعية على خط هذا الملف، حيث وجه النائب البرلماني امبارك حمية سؤالا كتابيا إلى كاتبة الدولة، دعا فيه إلى اتخاذ تدابير عملية للتخفيف من آثار ارتفاع كلفة المحروقات، من خلال إقرار دعم تكميلي أو آليات مواكبة لفائدة مهنيي القطاع.

كما شدد على ضرورة تسريع تنزيل البرامج المرتبطة بمخطط “أليوتيس”، بهدف تعزيز تنافسية الصيد البحري وضمان استدامته، مع الحفاظ على توازن سلاسل الإنتاج والتسويق بما يساهم في استقرار الأسعار وحماية القدرة الشرائية للمواطنين.

ويعد قطاع الصيد البحري من الركائز الأساسية للاقتصاد الوطني، سواء من حيث توفير فرص الشغل أو ضمان الأمن الغذائي. غير أنه يواجه اليوم تحديات متزايدة، في مقدمتها ارتفاع كلفة المحروقات التي تمثل ما بين 40 و60 في المائة من إجمالي التكاليف، إلى جانب تراجع الكميات المصطادة في بعض المصايد بأكثر من 60 في المائة، بفعل عوامل بيئية ومناخية وتقلبات المخزون السمكي، ما يزيد من تعقيد وضعية هذا القطاع الحيوي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

المنشور السابق

زاكورة تحتضن الدورة الثالثة للملتقى الوطني للفيلم القصير الحقوقي لتعزيز ثقافة حقوق الإنسان عبر السينما

المنشور التالي

الوكالة الحضرية لتطوان تطلق “شباك المستثمر” لتسريع معالجة الملفات 

المقالات ذات الصلة