عبر المكتب الجهوي للجامعة الوطنية لقطاع الصحة بجهة سوس ماسة، عن استيائه العميق لما يعرفه تدبير الموارد البشرية بوزارة الصحة والحماية الاجتماعية من خروقات جسيمة واختلالات عميقة تمس مبادئ الشفافية والإنصاف وتكافؤ الفرص.
وكشف المكتب النقابي، في بيان له أن قد تمكن من رصد عدد من الانتقالات داخل الجهة خارج إطار التباري، ودون احترام للمساطر القانونية المنظمة للحركة الانتقالية، ما خلف موجة واسعة من الاستياء والتذمر وسط الشغيلة الصحية، كما سجل المكتب استمرار حرمان أحد موظفي الصحة بأكادير من حقه المشروع في الانتقال رغم توفره على جميع الشروط القانونية ورغم تظلماته المتكررة الموجهة للجهات المعنية.
كما أوضح المصدر ذاته، أنه قد سجل المكتب الجهوي إفراغ المستشفى الجهوي الحسن الثاني من أطره وكفاءاته، بعد وضع عدد مهم منهم رهن إشارة المستشفى الجامعي، رغم الحاجة الملحة لهذه الموارد البشرية داخل المستشفى الجهوي الذي يعاني أصلا من خصاص كبير في الأطر الطبية، التمريضية، التقنية، والإدارية، وهو ما فاقم من أزمة الخصاص بهذا المرفق العمومي الحيوي.
وفي سياق متصل، أفاد المكتب أنه بخصوص ملف الإحالة على التقاعد النسبي، أشار المكتب الجهوي إلى إعلان نتائجه بعد أكثر من سنة على تقديم الطلبات، في تأخير غير مبرر يعكس حجم الارتباك والضبابية في تدبير الملف، وقد جاءت النتائج محملة بتناقضات كبيرة، حيث استفاد موظفون لم يكملوا ثلاثين سنة من الخدمة بينما تم رفض طلبات موظفين تجاوزت مدة عملهم ثلاثين سنة واقترب بعضهم من الأربعين سنة، كما لوحظت هذه الاختلالات داخل نفس المؤسسة الاستشفائية، ما يعزز إحساس الشغيلة بغياب المعايير العادلة والموضوعية ويفتح المجال للتأويلات حول طريقة تدبير طلبات التقاعد النسبي.
وسجل المكتب النقابي استمرار تجميد الوضعيات الإدارية والترقيات لمجموعة من موظفي الصحة بالجهة لسنوات عديدة بعضها يعود لسنة 2019، مما يعكس جليا حجم اللامبالاة التي يتم بها التعاطي مع ملفات الشغيلة الصحية.
وطالب المكتب الجهوي للجامعة الوطنية، الوزارة المعنية بفتح تحقيق عاجل، شفاف، ونزيه، في ملفات الانتقالات والتقاعد النسبي، وفي الإجراءات التي أدت إلى إفراغ المستشفى الجهوي الحسن الثاني من موارده البشرية وكذا الوضعيات الإدارية والترقيات المجمدة، كما دعا المكتب إلى ضرورة التسوية الفورية جميع الوضعيات الإدارية للموظفين.