اختلالات تدبيرية بالمستشفيات الجامعية تثير قلق حقوقيين بعد تقرير المجلس الأعلى للحسابات

أصدرت الأمانة العامة للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان ومكافحة الفساد بالمغرب بلاغا شديد اللهجة، أعربت فيه عن قلقها البالغ إزاء ما كشف عنه تقرير المجلس الأعلى للحسابات من اختلالات بنيوية وعميقة تمس حكامة وتدبير عدد من المؤسسات الاستشفائية الجامعية بالمملكة، وفي مقدمتها المركز الاستشفائي الجامعي ابن رشد، ومحمد السادس، والحسن الثاني، مؤكدة أن هذه المعطيات تعكس أعطابا هيكلية في احترام الضوابط القانونية المؤطرة لتسيير المرافق العمومية.

وسجلت الأمانة العامة للمنظمة بأسف شديد عدم انتظام انعقاد المجالس الإدارية لهذه المؤسسات وتهميش أدوارها التأطيرية والتقريرية، بالإضافة إلى اعتماد ميزانيات وتعديلات مالية خارج المساطر القانونية الجاري بها العمل، معتبرة هذه الممارسات إخلالا جسيما بمبادئ الحكامة الجيدة وضربا في العمق لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، مما يكرس واقعا تدبيريا يفتقر إلى الشفافية والنجاعة ويقوض جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.

وبناء على هذه المعطيات، أعلنت المنظمة عن تحميل المسؤولية الكاملة لكل الجهات المتورطة في هذه الاختلالات، داعية إلى فتح تحقيقات جادة وترتيب الجزاءات القانونية اللازمة، مع التشديد على ضرورة التفعيل الفوري والفعال لهيئات الحكامة وعلى رأسها المجالس الإدارية، وإلزام المؤسسات المعنية باحترام المساطر القانونية في إعداد واعتماد الميزانيات مع تعزيز آليات المراقبة والتدقيق الداخلي لضمان حماية المال العام.

وفي ختام بلاغها، طالبت المنظمة بالتعجيل بإصلاح منظومة تدبير المستشفيات العمومية وإشراك المجتمع المدني في تتبع وتقييم السياسات الصحية، مهيبة بكافة السلطات العمومية تحمل مسؤولياتها التاريخية من أجل إصلاح حقيقي وعميق للقطاع الصحي بما يصون كرامة المواطن ويعزز الثقة في المؤسسات، وذلك تماشيا مع مقتضيات الدستور وروح العدالة الاجتماعية التي تضمن للمغاربة الحق في ولوج لائق للعلاج.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

المنشور السابق

واتساب تستعد لإطلاق ميزة “جدولة الرسائل” وتحديثات أخرى للمجموعات والخصوصية

المقالات ذات الصلة