أطلقت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، طلب عروض مفتوح يهم ترميم مجموعة من الأضرحة والزوايا التاريخية بمدينة مكناس، في خطوة ترمي إلى الحفاظ على الرصيد الروحي والمعماري للعاصمة الإسماعيلية، وصيانة معالم تشكل جزءا لا يتجزأ من ذاكرتها التاريخية والثقافية.
ورصدت الوزارة، حسب ما تضمنه دفتر التحملات، ميزانية تقديرية تناهز 10 ملايين درهم لتنفيذ أشغال الترميم، ستهم أربعة أضرحة وست زوايا ذات رمزية دينية وتاريخية بارزة، من بينها أضرحة سيدي بصري، سيدي قاسم البندوري، سيدي مسعود، سيدي زكران، إلى جانب زوايا سيدي سلامة، الحمادشة، سيدي عبد الله بن أحمد، لالة عيشة العداوية، سيدي عبد الله القصري، وسيدي الحارثي.
وشددت الوزارة، على أن مرحلة الإعداد للأشغال تشكل ركيزة أساسية في إنجاح عملية الترميم، حيث ألزمت المتعهدين باتخاذ إجراءات وقائية دقيقة لحماية العناصر الزخرفية الحساسة، خصوصا المكونات المصنوعة من الجبص، الخشب، والزليج، مع اعتماد تجهيزات حماية متطورة تخضع لإشراف تقني وهندسي متخصص، والمصادقة المسبقة على جميع مخططات التدعيم لضمان سلامة البنيات خلال مختلف مراحل الورش.
وفي ما يخص عمليات الهدم، فقد فرض دفتر التحملات قيودا صارمة تمنع استعمال الآليات الميكانيكية إلا في حالات استثنائية ومعللة، وبعد الحصول على ترخيص خاص، تفاديا لأي اهتزازات قد تمس بالأجزاء السليمة أو الأصلية لهذه المباني العتيقة.
كما نصت الوثائق التقنية، على أن مخلفات الهدم تظل ملكا للوزارة، مع توثيقها بمحاضر رسمية، وإلزام المقاولة المكلفة بالأشغال باتخاذ كافة التدابير اللازمة لتأمين محيط الورش وحماية المارة، من خلال تثبيت إشارات السلامة والحواجز الوقائية.
وانسجاما مع القيمة التاريخية والمعمارية لهذه المعالم، أكدت الوزارة، على ضرورة اعتماد مواد بناء تقليدية ذات أصل مغربي، تشمل الحجر، الطوب التقليدي، الرمل، والخشب، إلى جانب احترام تقنيات البناء العتيق، قصد إعادة تأهيل هذه الفضاءات بنفس الأساليب التي شيدت بها في الأصل، بما يضمن الحفاظ على هويتها المعمارية وخصوصيتها التاريخية.